احمد البهشتي الفسائي
67
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )
الأصلي فلا يقتلان بمجرّد كفرهما ، لأنّ الحدود تدرء بالشبهات ووجه عدم إلحاقهما بالمرتدّ الملّي كون كفرهما مسبوقاً بالإسلام الحكمي . وهذا المقدار كافٍ في الحكم بارتدادهما فطرياً والأوّل أظهر . الثاني : القتل ( مسألة 1 ) : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه إن قتله بحقّ ، كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطاً محضاً ، كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه . نعم ، لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى . وأمّا شبه العمد : وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة ، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب ، فأدّى إلى قتله ، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث ، أو كالخطأ المحض ، قولان ، أقواهما ثانيهما . أقول : لهذه المسألة صور : الأولى : القتل عمداً وظلماً قال صاحب « المستند » : « القاتل إذا كان متعمّداً بغير حقّ لا يرث ، قريباً كان أو بعيداً ، بلا خلاف يعرف ، ونقل الإجماع عليه متكرّر » « 1 » .
--> ( 1 ) . مستند الشيعة 43 : 19 .